الشيخ محمد أمين زين الدين

33

كلمة التقوى

[ المسألة 73 : ] إذا ظن المكلف أن في الوقت سعة يتمكن فيه من أن يجامع مختارا ويغتسل قبل طلوع الفجر ، فجامع أهله باختياره ثم تبين له بعد الجماع إن الوقت ضيق لا يتسع لفعله ، فإن كان قد راعى الوقت قبل الفعل فحصل له الظن ثم انكشف له الخطأ ، صح صومه ، وإن فعل ذلك من غير مراعاة للوقت وجب عليه قضاء الصوم . وإذا تمكن في هذا الفرض من التيمم قبل أن يطلع الفجر وجب عليه التيمم ، فإذا تيمم قبل الفجر صح صومه ولم يجب عليه القضاء ، وإذا أمكن له التيمم وتركه عامدا حتى طلع الفجر بطل صومه ولزمه القضاء والكفارة كما سبق في المسألة الحادية والخمسين . ( السادس من المفطرات : تعمد الكذب على الله أو على رسوله صلى الله عليه وآله أو على الأئمة الطاهرين ( ع ) ) . [ المسألة 74 : ] تعمد المكلف أن يكذب على الله سبحانه أو على الرسول صلى الله عليه وآله أو على أحد الأئمة المعصومين ( ع ) من المفطرات على الأحوط ، وكذلك تعمد الكذب على بقية الأنبياء وأوصيائهم وعلى الزهراء ( ع ) إذا رجع الكذب عليهم إلى الكذب على الله ، والأحوط الالحاق به في الحكم مطلقا وإن لم يرجع إليه . ولا فرق في الكذب عليهم بين أن يكون ما نقله المكلف عنهم خبرا يتعلق بأمور الدين أو خبرا يتعلق بأمور الدنيا ، ومن الكذب ما إذا أفتى كاذبا وأخبر بفتواه عن الله ( تعالى ) ، ومن الكذب ما إذا وضع الخبر غيره من الناس ، وأسنده هو في نقله إلى الله أو إلى أحد المعصومين ( ع ) وهو يعلم بأن الخبر موضوع كاذب ، ولا فرق بين أن يكون الكذب منه بالقول أو الكتابة ، بل بكل ما يصدق معه الكذب عليهم ، من إشارة أو كناية أو غيرها . ومن الأمثلة لذلك أن يسأله سائل : هل قال الرسول أو الإمام هذا القول ؟ والخبر المسؤول عنه صادق صحيح ، فيقول : لا ، أو يشير إشارة أو يكني كناية تدل على أن المعصوم ( ع ) لم يقل ذلك ، وأن يسأله أحد عن خبر موضوع كاذب : هل قاله المعصوم ( ع ) ؟ فيقول : نعم ، أو يشير إشارة أو يكني كناية تدل على أن المعصوم قد قال ذلك ، فيكون قوله أو إشارته أو كنايته كذبا متعمدا على